مجموعة مؤلفين

28

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

لا ثبوت لشيء ، بل هو بمعنى التعهد للأداء بالنسبة إلى مطلق الدين ولو الدين الذي سيوجد ، وحيث إنّه عهد وعقد وشرط ، فيمكن التمسك بعموم وجوب الوفاء بالعقود أو العهود أو الشروط . قال السيد المحقق اليزدي قدس سره في الضمان قبل ثبوت الدين : « ويمكن أن يقال بالصحة إذا حصل المقتضي للثبوت وإن لم يثبت فعلًا بل مطلقاً ؛ لصدق الضمان ، وشمول العمومات العامة وإن لم يكن من الضمان المصطلح عندهم » « 1 » . لا يقال : إنّ الضمان العرفي المذكور هو ضمان تعليقي ، إذ هو معلق على عدم وفاء الضامن ، وهو باطل ، كما هو الظاهر من التذكرة حيث قال : « يشترط في الضمان التنجيز ، فلو علقه بمجيء الشهر أو قدوم زيد لم يصح . . . ولو قال : إن لم يؤدّ إليك غداً فأنا ضامن ، لم يصح عندنا ، وبه قال الشافعي ؛ لأنّه عقد من العقود ، فلا يقبل التعليق كالبيع ونحوه » « 2 » . لأنّا نقول - كما أفاد السيد المحقق اليزدي في ضمان العروة - : « ( الشرط ) السابع : لا دليل عليه ( أي اعتبار التنجيز ) بعد صدق الضمان وشمول العمومات العامّة إلّا دعوى الإجماع في كلي العقود على أنّ اللازم ترتب الأثر عند إنشاء العقد من غير تأخير ، أو دعوى منافاة التعليق للإنشاء . وفي الثاني ما لا يخفى ( ضرورة صحّة الإنشاء المعلق في جملة من الموارد ؛ كالوصية التمليكية والنذر المعلّق على شرط ، فلا منافاة بين التعليق والإنشاء ) . وفي الأوّل منع تحققه في المقام » . « 3 » وتوضيح ذلك : أنّ الإجماع دليل لبي يقتصر فيه على القدر المتيقن . هذا مضافاً إلى أنّ أثر العقد هو التعهد بالمال وكون مسئوليته عليه ، وهو حاصل بنفس العقد ، ولا يضر بفعلية

--> ( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 762 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 85 - 86 ما بين السطر الأخير والسطر الثاني ( الطبعة الحجرية ) . ( 3 ) العروة الوثقى 2 : 587 - 588 ، ط - مكتب وكلاء الإمام الخميني قدس سره ، بيروت .